الشوكاني

329

نيل الأوطار

يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل : اللهم صل على محمد النبي 2 وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد 2 رواه أبو داود . الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ، وهو من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي عن المجمر عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد اختلف فيه على أبي جعفر . وأخرجه النسائي في مسند علي من طريق عمرو بن عاصم ، عن حبان بن يسار الكلابي ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي ، عن أبي جعفر ، عن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه علي ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ حديث أبي هريرة . وقد اختلف فيه على أبي جعفر وعلى حبان بن يسار . ( الحديث ) استدل به القائلون بأن الزوجات من الآل ، والقائلون إن الذرية من الآل وهو أدل على ذلك من الحديث الأول لذكر الآل وفيه مجملا ومبينا . قوله : بالمكيال بكسر الميم وهو ما يكال به . وفيه دليل على أن هذه الصلاة أعظم أجرا من غيرها وأوفر ثوابا . قوله : أهل البيت الأشهر فيه النصب على الاختصاص ، ويجوز إبداله من ضمير علينا . قوله : فليقل اللهم صل على محمد قال الأسنوي : قد اشتهر زيادة سيدنا قبل محمد عند أكثر المصلين ، وفي كون ذلك أفضل نظر اه . وقد روي عن ابن عبد السلام أنه جعله من باب سلوك الأدب ، وهو مبني على أن سلوك طريق الأدب أحب من الامتثال . ويؤيده حديث أبي بكر حين أمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يثبت مكانه فلم يمتثل وقال : ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله عليه وآله وسلم ، وكذلك امتناع علي عن محو اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحيفة في صلح الحديبية بعد أن أمره بذلك وقال : لا أمحو اسمك أبدا ، وكلا الحديثين في الصحيح ، فتقريره صلى الله عليه وآله وسلم لهما على الامتناع من امتثال الامر تأدبا مشعر بأولويته . باب ما يدعو به في آخر الصلاة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر المسيح الدجال رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي .